جيرار جهامي
907
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
الإطلاق من محبسها ، أن النفس ما دامت في هذا العالم فإنها مضطرة إلى مساعدة البدن الطبيعي ، الذي هو محلّها ، كأنها تشتاق إلى الاستراحة . فإذا رجعت إلى ذاتها ، فكأنه أطلقت من محبس مؤذ إلى حيّزها الملائم المشاكل لها . ( ف ، ج ، 108 ، 6 ) - يحصل من العقل الأول - لأنه واجب الوجود وعالم بالأول - عقل آخر ، ولا يكون فيه كثرة إلّا بالوجه الذي ذكرناه . ويحصل من ذلك العقل الأول : ( الثاني ) بأنه ممكن الوجود . وبأنه يعلم ذاته : ( الفلك الأعلى ) بمادته وصورته التي هي ( النفس ) . والمراد بهذا أن هذين الشيئين يصيران سبب شيئين ، أعني الفلك والنفس ( ف ، ع ، 7 ، 11 ) - للنفس بعد موت البدن سعادات وشقاوات ، وهذه الأحوال متفاوتة للنفوس ، وهي أمور لها مستحقة ، وذلك لها بالوجوب والعدل ، كما يكون إنسان يحسن بتدبير صحة البدن فمن تلك الجهة يأتي مرض بدنه ( ف ، ع ، 18 ، 8 ) - النفس تدرك الصور المحسوسة بالحواسّ وتدرك الصور المعقولة بتوسّط صورها المحسوسة إذ تستفيد معقولية تلك الصور من محسوسيتها . ويكون معقول تلك الصور لها مطابقا لمحسوسها وإلّا لم يكن معقولا لها وذلك لنقصان نفسه فيه واحتياجه في إدراك الصور المعقولة إلى توسّط الصور المحسوسة ، بخلاف المجرّدات فإنها تدرك الصور المعقولة من أسبابها وعللها التي لا تتغيّر ( ف ، ت ، 3 ، 8 ) - النفس ما دامت ملابسة للهيولي لا تعرف مجرّداتها ولا شيئا من صفاتها التي تكون لها وهي مجرّدة ولا شيئا من أحوالها عند التجرّد لأنها لا يمكنها الرجوع إلى خاصّ ذاتها - والتجرد عمّا يلابسها مانع لها عن التحقّق بذاتها وعن مطالعة شيء من أحوالها . فإذا تجرّدت زال عنها هذا التوق فحينئذ تعرف ذاتها وأحوالها وصفاتها الخاصّة بها ( ف ، ت ، 4 ، 3 ) - النفس إذا أدركت شيئا فإنها تطلب الاستكمال ولا لتدرك ذات الشيء المدرك بل يكون ذلك من توابع ذلك ( ف ، ت ، 10 ، 5 ) - النفس وإن لم تكن في البدن فإن قواها التي تصرفها بها في البدن وهي متشبّثة بها . وهذه القوة مشتركة بينها وبينه وهي منبعثة عن القوة العملية ( ف ، ت ، 13 ، 10 ) - كل ما تعقله النفس مشوب بتخيّل ( ف ، ت ، 16 ، 3 ) - الإنسان إنّما هو إنسان بالنفس ، والنفس ما هو إنسان ، والإنسان له صورة بحسب قبوله من النفس ، والنفس نفس بحسب ملابستها للبدن وتصريفها له وتدبيرها فيه ( تو ، م ، 162 ، 2 ) - من البيّن أنّ الموجود على ضربين : موجود بالحسّ وموجود بالعقل . ولكلّ واحد من هذين الموجودين وجود بحسب ما هو به موجود ، إمّا حسّيّ ، وإمّا عقلي . فعلى هذا النفس لها عدم في أحد الموجودين ، وهو الحسّيّ . ولها وجود في القسم الآخر ، وهو العقلي ( تو ، م ، 193 ، 3 ) - إنّ النفس قابلة للفضائل والرذائل ، والخيرات والشرور ، والأخلاق التي تعسر من وجه في تهذيبها ( تو ، م ، 246 ، 13 ) - النفس عقل بعد الاستنارة ، والعقل نفس بعد الفكرة ، والطبيعة مميّزة بالنظر في الأول محرفه بالنظر في الثاني ( تو ، م ، 250 ، 13 ) - العقل سرح النفس مرعاها فيه ، والنفس قليب الطبيعة مستقاها منه ، والطبيعة صراط الإنسان